الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

105

الأخبار الدخيلة

ابن أحمد بن إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب عليهم السّلام قال : وجدت في كتاب أبي رضي اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن عليّ الطبريّ ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن إبراهيم ابن مهزيار قال : سمعت أبي يقول : سمعت جدّي عليّ بن إبراهيم يقول : كنت نائما في مرقدي إذ رأيت في ما يرى النائم قائلا يقول لي : حجّ فإنّك تلقى صاحب زمانك . قال عليّ بن إبراهيم : فانتبهت وأنا فرح مسرور ، فما زلت في الصلاة حتّى انفجر عمود الصبح وفرغت من صلاتي وخرجت أسأل عن الحاجّ فوجدت فرقة تريد الخروج ، فبادرت مع أوّل من خرج ، فما زلت كذلك حتّى خرجوا وخرجت بخروجهم أريد الكوفة ، فلمّا وافيتها نزلت عن راحلتي وسلّمت متاعي إلى ثقات إخواني وخرجت أسأل عن آل أبي محمّد عليه السّلام ، فمازلت كذلك فلم أجد أثرا ، ولا سمعت خبرا ، وخرجت في أوّل من خرج أريد المدينة ، فلمّا دخلتها لم أتمالك أن نزلت عن راحلتي وسلّمت رحلي إلى ثقات إخواني وخرجت أسأل عن الخبر وأقفوالأثر ، فلا خبرا سمعت ، ولا أثرا وجدت ، فلم أزل كذلك إلى أن نفر النّاس إلى مكّة ، وخرجت مع من خرج ، حتّى وافيت مكّة ، ونزلت فاستوثقت من رحلي وخرجت أسأل عن آل أبي محمّد عليه السّلام فلم أسمع خبرا ولا وجدت أثرا ، فمازلت بين الإياس والرّجاء متفكّرا في أمري وعائبا على نفسي ، وقد جنّ اللّيل . فقلت : أرقب إلى أن يخلولي وجه الكعبة لأطوف بها وأسأل اللّه عزّ وجلّ أن يعرّفني أملي فيها فبينما أنا كذلك وقد خلالي وجه الكعبة إذ قمت إلى الطواف فإذا أنا بفتى مليح الوجه ، طيّب الرائحة ، متّزر ببردة ، متّشح بأخرى ، وقد عطف بردائه على عاتقه فرعته ، فالتفت إليّ فقال : ممّن الرّجل ؟ فقلت : من الأهواز ، فقال : أتعرف بها ابن الخصيب ! فقلت : رحمه اللّه دعي فأجاب ، فقال : رحمه اللّه لقد كان بالنّهار صائما وباللّيل قائما وللقرآن تاليا ولنا مواليا ، فقال : أتعرف بها عليّ بن إبراهيم بن مهزيار ؟ فقلت : أنا عليّ ، فقال : أهلا وسهلا بك يا أبا الحسن . أتعرف الصريحين ؟ قلت : نعم قال : ومن هما ؟ قلت : محمّد وموسى . ثمّ قال : علمت العلامة الّتي بينك وبين أبي محمّد عليه السّلام فقلت : معي ، فقال : أخرجها ،